الشيخ عبد النبي الكاظمي

68

تكملة الرجال

واختلف في مدحه وجرحه ، قال الصالح أيضا : « ابن شبرمة اسمه عبد اللّه ، ذكره ابن داود في قسم الممدوحين من كتابه ، وقال : كان قاضيا للمنصور على سواد الكوفة ، وكان فقيها شاعرا ، وأورده العلامة في الخلاصة في قسم المجروحين ، وقال : كان قاضيا لأبي جعفر على سواد الكوفة ، مات سنة أربع وأربعين ومائة ، وقال بعض العلماء : إنه مستقيم مشكور ، وطريق الحديث من جهته ليس إلّا حسنا ممدوحا ، ولست أرى لذكر العلامة له في قسم المجروحين وجها إلّا أنه قد تقلد القضاء من قبل الدوانيقي وهو شيء لا يصلح للجرح كما لا يخفى » انتهى « 1 » . وقال الخليل : هو عبد اللّه بن شبرمة فقيه أهل الكوفة عداده في التابعين ، كان قاضيا للمنصور الدوانيقي على سواد الكوفة ، وقريب منه ذكر في ( المرآة ) . إذا عرفت هذا كله وعرفت الخلاف في جرحه وأن منشأه تقلد القضاء ، فمنهم من أخذه ذما كالعلامة ، ومنشأ المدح هو كونه فقيها شاعرا ، وكلها تعليلات عليلة ، والذي وقفت على حاله من جهة الرواية حديثان : أحدهما : ما رواه الكليني في الكافي وهو أنه « قال ابن شبرمة ما ذكرت حديثا عن جعفر بن محمد إلّا كاد قلبي أن يتصدع ، قال : حدثني أبي عن جدي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال ابن شبرمة وأقسم باللّه ما كذب أبوه على جده ، ولا جده على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » الحديث « 2 » .

--> ( 1 ) - راجع : المصدر نفسه . ( 2 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 43 كتاب فضل العلم ، باب النهي عن القول بغير علم ، الحديث التاسع وتتمة الحديث : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من عمل بالمقاييس فقد هلك -